المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


كركوك ....صعوبة الحل؟ ام الحل الصعب !

اذهب الى الأسفل

كركوك ....صعوبة الحل؟ ام الحل الصعب !

مُساهمة  Admin في الثلاثاء أغسطس 12, 2008 2:17 pm

أزمات كثيرة واجهت الحكومة الحالية في العراق ..البرلمان ورئاسة الوزراء والرئاسة ولكن لا حل في نهاية المطاف احد تلك الأزمات مدينة كركوك كالمعتاد لم يجدوا أرضية سياسية وقانونية عادلة لحل تلك الأزمة .. ما هي الأسباب ؟
كركوك نموذج عراقي لتداخل الطوائف والتعايش الأمثل بين شرائح المجتمع ..لن ندخل في تفاصيل وحجم كل أقلية او أكثرية او حتى الطائفة ..ولكننا سنتناول سبب المشكلة الأساسي ؟
المناطق الشمالية مكونة من ثلاث محافظات كردية اربيل سليمانية دهوك ..منذ عام 1991 وتداعيات التدخل الأمريكي بالشأن العراقي برز فكر انفصالي لتلك المحافظات عن العراق ويسعى المكون السياسي ممثلا بمسعود البرزاني وجلال طالباني الى ترسيخ الانعزال لأسباب مخفية نظرا لطبيعة الفوائد التي تنعكس على المواطن الكردي ..
ومعه طفت للسطح مشكلة حديثة ارتبطت بمشروع الأكراد الانفصال عن العراق وهي ضم محافظة كركوك الى الإقليم الكردي ....
توطئة بسيطة ...مشكلة الأقاليم المدعومة من عبد العزيز الحكيم لم تكن مطروحة لتعزيز دور المحافظات الشيعية واستغلال النفط المستخرج من تلك المحافظات بما يعود بالنفع على المواطن الشيعي مع إننا نتحفظ على الغاية الحقيقية لتجزئة العراق وهدر العدالة والمساواة التي انعم الله بها على العراقيين كبلد موحد ولكن كان الهدف من ذلك جرجرة الأكراد نحو كركوك والمحاولة لإعاقة أي اتفاق وهدوء التوتر السياسي والأمني ومعه من المستفيد ؟ بالتأكيد ان هذا يخدم حالة التذبذب السياسي واستمرار الفوضى في الشمال والجنوب ..إذا الأيادي الإيرانية تدفع وتحرك المشروع السياسي للمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة اللا حكيم ..
بلع الأكراد طعم الحكيم واستمروا في مطالبات دستورية وقانونية لضم كركوك للإقليم الكردي ....لتحقيق مشروع مستقبلي للمطالبة بإنشاء دولة الأكراد فيما لم يكن جنوب العراق يلاقي أذان صاغية لتلك المطالبات لأسباب وطنية وأسباب أخرى تتمثل بتعدد المشاريع السياسية للكتل والأحزاب والتي لم تعطي الفرصة لجهة لتحقيق الاستفراد بالصوت الشيعي على حساب الأخر ....
عندما يكون الطرح بصيغة مشوهة تضيع الحقائق ..عندما نتناول قضية بحجم ما ألت إليه التجاذبات السياسية بشان كركوك ترى ان الحقائق قد غابت خاصة فيما يخص الأسباب الكامنة وراء كل هذا الجدل السياسي ومعه كل أبناء الشعب العراقي ذهلوا للمحاولات الحثيثة من قصر الرئاسة لافشال مشروع الانتخابات الخاصة بمجالس المحافظات حتى تحل أزمة كركوك وهنا نتساءل لماذا يصر الجميع البحث عن هوية أخرى غير التي يحملها كل المكون العراقي ..أليست كركوك عراقية أليست المحافظات الجنوبية عراقية لماذا أصبحنا نخشى من كلمة عراقي ..هل هو ارث النظام السابق ويجب تغييره وإبعاده ..
لماذا نصر ان نقتطع أجزاء ونسمي مسميات ونبتعد عن الاسم الحقيقي ..هل يمكن ان يمنحوا الحياة لفرع اقتطعوه عن الأصل وكيف يستقيم وهو بعيد عن أصلة ..هل بات العراق مدعاة نفور واشمئزاز من قبل إخوتنا الأكراد ...
الأكراد يعلمون ان لا إمكانية لإقامة الدولة المزعومة وحتى طبيعة الضروف الإقليمية وأجندة القوى الدولية لا تسمح بنشوء دولة داخل الدولة اذا لماذا يصر الجميع على اللعب بكل تلك الحماسة ؟
هل هو الغباء السياسي ؟ ام مناورات سياسية ؟ومن اجل ماذا تلك المناورات ؟اذا كان الأمر واضح للجميع ؟
إننا من منطلق الحسابات الممكنة للمستقبل السياسي والطبيعة الديموغرافيه ومصالح القوى الدولية وأجندتها نرى ان لا إمكانية مطلقا لنشوء جزء جديد داخل هذه المنطقة ..ولاعتبارات كثيرة ..حتى إننا ندرك حجم الرغبة الاستعمارية ومصالحها في هذا الوليد لو تم إنتاجه في أنابيب الاختبار ..ولكن هناك معادلات اكبر فرضها التخبط السياسي للولايات المتحدة وتعثر اغلب المشاريع المرسومة في الشرق الأوسط ..ولكن جهل الساسة الأكراد استمر دون وعي ..في محاولة فك الارتباط مع الحكومة المركزية وإقامة الدولة حتى لو كانت بصيغة فاتيكان أخرى ..
إذا أزمة كركوك ليست أزمة مدينة ..إن المدينة اكبر من مجرد تحديد هوية ..
كركوك معادلة دولية ومشروع ابعد من حجم كل مكون يسكنها إن الأمر يتعدى ذلك كثيرا .....اغلب أعضاء برلماننا يطلقون التصريحات حول المدينة دون ان يرجعون الذاكرة نحو لماذا برزت ألان وتحديدا بعد 9-4 ولم تكن مطروحة سابقا .....كل التداعيات كانت لها اثأر رجعية مرتبطة بالزمن الماضي إلا قضية كركوك لأنها ببساطة ....أزمة الأجندة الخارجية التي استغلت النفور والنشاز الذي يمتلكه الأكراد من هويتهم العربية كون العراق بلد عربي أنهم يريدوها هوية كردية لا ترتبط مع العرب ...ولكنهم يحلمون وكلما طال الحلم كلما تحقق الغاية من طفوا الأزمة على السطح العراقي ..ومعه تستمر تلك القضية العصي التي توقف عجلة تقدم المشاريع السياسية وتحقيق التوافق الذي ينعكس على مصير العراق وخروج المحتل ..وهنا البعض من أسباب عدم حسم الموضوع من قبل المحتل مع ان هناك قضايا تم حلها بسرعة البرق وهي اكبر من هوية كركوك العربية ...
لا اجزم بوجود غباء سياسي لدى إخوتنا الأكراد ولكن الاستمرار في مطالبات تبتعد عن أفق الممكن لصيغة المشروع المستقبلي والمرحلي للسياسة العراقية يخلق تصورات كثيرة تؤدي دائما الى فرضية الدوافع الخارجية واللعب وفق الإرادة المملية من قبل الاتجاهات المغرضة .
ان أزمة كركوك ستعود دائما عند الاقتراب من صيغة الحل نحو المربع الأول وهذا المشهد تكرر عشرات المرات في مناسبات كثيرة ....لان القضية ذات أفق مفتوح لجميع الإطراف بما فيها القوى الإقليمية ...وإلا ماذا يعني التصريح التركي بعدم الموافقة على ضم كركوك للإقليم الشمالي ...
إننا نستغرب عدم جدية المحتل في زحزحة الأمور ودفع المشروع للحل مع إننا نرى أن لا إمكانية لعمل ذلك طالما تحقق انعكاسات تصب في مصلحتها ولكن من منطلق القانون الدولي الذي يفرض على القوه المحتلة إيجاد الحلول ..طبعا نحن لا نرحب بالحل الذي تسوغه واشنطن لأسباب وطنية ولكن عندما يكون الأمر بيد أشخاص لا يمتون للوطن بصلة نرى ان تحقيق المشروع الوطني بكل الإشكال أمر بالغ الأهمية ....
ازمة كركوك تقف في حلين لا إمكانية لإيجاد حل أخر دون ان يرتكز على هذان الشرطين :
إجراء استفتاء عام واستبيان لطبيعة المكون الاجتماعي وفق الاعتماد على إحصائيات عام 1957 وتقرير رغبة المواطنين في هوية المدينة .
تشكيل مجلس توافقي لإدارة المدينة يضم كل المكون الاجتماعي لكركوك ووفق معادلة متوازنة لطبيعة حجم كل مكون .
ليس الأمر اكبر من التوافق على احد تلك النقاط ....وهذا طبعا بشكل عام يحقق العدالة التي يبحث عنها الجميع في حال وجود الرغبة الحقيقية للقبول بالواقع الذي تؤل إليه الأمور حتما .
ان عدم الارتكاز على المطالبة بحجم الحق الحقيقي في مدينة كركوك وربط المدينة وفق أهواء الأجندة السياسية لكل الإطراف السياسية يدفع الأزمة الى طريق لا ضوء في نهاية نفقة ...وتستمر معها التجاذبات لتعرقل كل الأجندة الأخرى .

Admin
Admin

عدد الرسائل : 110
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfhd.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى